أبو نصر الفارابي
39
كتاب الواحد والوحدة
تحت الذي يحمل عليهما عرض واحد . وكذلك اللذان يوصل كل واحد منهما على حياله إلى غرض واحد بالنوع فإنهما داخلان تحت ما يحمل عليهما عرض واحد بالنوع . وما يحمل عليهما عرضان من نوع واحد فذانك العرضان هما واحد بأن عرضا واحدا يحمل عليهما . ( 4 ) وكل اثنين قيل فيهما إنهما واحد لأجل أن شيئا واحدا يحمل عليهما فإن ما قيل فيهما واحد لأجل أن محمولهما واحد . فظاهر أن معنى الواحد الذي قيل عليهما غير « 1 » معنى الواحد الذي يقال على مجموعهما « 2 » ، فإذن إنما يصح هذا المعنى عليهما لأجل الواحد الذي يقال على محمولهما ، [ ومحمولهما ] يقال فيه « 3 » إنه واحد لا لأجل شيء حمل عليه لكن بذاته وبنفسه ، فمحمولهما يقال فيه واحد بالعدد . فإذن إنما صار كل اثنين واحدا بالمحمول الذي حمل عليهما وإذا كان المحمول واحدا بالعدد . ( 5 ) فينبغي أن نقول ما معنى [ الموضوع ] الواحد بالعدد .
--> ( 1 ) ب : معين ا . ( 2 ) مجموعهما ا ب ( ولعل الصحيح : محمولهما ) . ( 3 ) يقال فيه ا : ب .